الشيخ عبد الغني النابلسي
303
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
زاد كمالا وفخارا وعلا * بحرمة المبعوث من عدنان وإنني عبد الغني وإلى * نابلس أنسب باستيقان عاملني اللّه وإيّاه بما * يولي من الإنعام والإحسان ما غرّدت بين الرّبي حمامة * ومالت النّسمة بالأغصان وقد كنّا كتبنا له على إجازاته لمّا قدم الشّام ، وطلب منّا ذلك ، قولنا من النظام : جمع اللّه بفضله ابن جماعة * أبدا على الإحسان والتّوفيق وأدامه طبق الإجازة قائما * بالحقّ عن صدق وعن تحقيق ما دام من عبد الغنيّ قريبه * شوق له ينمو وودّ صديق وعرض علينا أيضا ، الشّاب الفاضل ، جامع الفضايل ، الشيخ أبو بكر بن الشيخ أحمد العلمي المتقدم ذكره أيضا ، إجازته في طريق الشّاذلية ، وطلب منا الكتابة عليها بما تيسّر من الكلمات الأدبيّة ، فكتبنا على البديهة ، هذه القوافي الشعرية ، والفقرات السنيّة ، فقلنا : [ قصيدة النابلسي في الشيخ أبى بكر العلمي ] لم يزل في الكمال هذا المجاز * ما توالت حقيقة ومجاز وعليه من المهيمن ستر * فإليه الأسواء لا تجتاز وحباه بسرّ توفيق قوم * بمراقي معارف اللّه فازوا وأبو بكر اسمه علميّ * نسبا ، وهو بالتقى ممتاز زاده اللّه بالإجازة فضلا * وكمالا إطنابه إيجاز وتسامى مجيزه بصلاح * من شيوخ له على السرّ حازوا شاذليّ المقام لا زال يرقى * وله في ذرا الفخار امتياز وأنا العبد للغني وعندي * بافتقاري إلى الإله اعتزاز ثم ذهبنا إلى جنينة بعض الإخوان ، وكان زمان الربيع ، وهي مكلّلة منه بألوان ، والورد مورّد الوجنات ، ضاحك الثغور على / تلك الأغصان ، فجلسنا فيها برهة من الزّمان ، وسمعنا الأناشيد وأطايب الألحان ، ثم ذهبنا بجماعتنا